الشيخ عزيز الله عطاردي

237

مسند الإمام السجاد ( ع )

والسعي معه في حاجته قضيت أو لم تقض كلّف أن يسعى في حاجة من لا يؤجر في حاجته ، ومن ترك الحجّ لحاجة عرضت له لم تقض حاجته حتّى يرى رؤوس المحلّقين [ 1 ] . 47 - قال النويري ، قال أبو الوليد الأزرقي يرفعه إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام إنّه أتاه سائل يسأله ، فقال له : عمّ تسأل ؟ فقال : أسألك عن بدء الطواف بهذا البيت لم كان وأنّى كان ؟ وحيث كان ؟ وكيف كان بالحجر ؟ فقال له : نعم من أين أنت ، فقال : من أهل الشام فقال : أين مسكنك قال : في بيت المقدس قال : فهل قرأت الكتابين ؟ ( يعنى التوراة والإنجيل ) قال له الرجل : نعم فقال له : يا أخا أهل الشام احفظ ولا تروين عنّى إلّا حقّا : أمّا بدء هذا الطواف بهذا البيت ، فانّ اللّه تعالى قال للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » قالت الملائكة : أي ربّ أخليفة من غيرنا ، ممّن يفسد فيها ويسفك الدّماء ، ويتحاسدون ويتباغضون ويتنازعون أي ربّ اجعل ذلك الخليفة منّا ونحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء ولا نتباغض ولا نتحاسد ولا نتباغى ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ونطيعك ولا نعصيك . قال اللّه تبارك وتعالى : « إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ » قال : فظنت الملائكة أنّ ما قالوه ردّ على ربّهم عزّ وجلّ وانّه غضب من قولهم ، فلا ذوا بالعرش ورفعوا رؤوسهم وأشاروا بالأصابع يتضرّعون ويبكون اشفاقا لغضبه ، فطافوا بالعرش ثلاث ساعات ، فنظر اللّه عزّ وجلّ إليهم ، فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع اللّه سبحانه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد وغشاه بياقوته حمراء وسمّى البيت الضراح .

--> [ 1 ] عيون الأخبار : 3 / 174 .